السيد نعمة الله الجزائري
210
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
« وهو موافق للاصطلاح الذي وضعه المنطقيون للتفريع ، » « وهو : أن يركّب قياس ، صغراه الفرع وكبراه الأصل ، » « هكذا نقول مثلا : « ( هذا ماء مطلق ، وكل ماء مطلق لم يعلم مباشرته » « بالنجاسة ، فهو طاهر ، ينتج : أنّ هذا طاهر ) . « وهكذا التفريع على الأصول الشرعية ، وقال المجتهدون » « ( قدس اللّه أرواحهم ) : « المراد من التفريع ما يشمل الاستنباط ، ( أقول ) ان كان » « المراد ، الاستنباط من الكتاب والسنّة ، من الدّلالات » « الثلاث ونحوها ، فما قاله المجتهدون قويّ » : « وان كان المراد ، الاستنباط من الأدلة العقلية والاستحسانات » « ونحوها ، فالحقّ مع الأخبارييّن » . « ( وبالجملة ) من تتبّع أقوال الأخبارييّن والمجتهدين يظهر » « له أنّ فيها افراطا وتفريطا » . « وقد أطال الأخباريّون لسان التشنيع على المجتهدين » « ونسبوهم إلى الضّلال والاضلال ، وهو تشنيع ليس في » « محلّه ، لأنّ المجتهدين ( قدّس اللّه أرواحهم ) لم يألوا » « جهدا في تحصيل الأحكام ، وتقريب ما بعد منها إلى » « الأفهام ، لكنّ الحق : « ( أنّ هاهنا واسطة بين الأمرين ، وطريقا بين الطريقين ) » « كما مرّ بيانه في تضاعيف هذه الرسالة ، وهي الطريقة » « الوسطى قد سلكها جماعة من أساتيذنا المعاصرين ، وهي » « طريقة الاحتياط » .